محمد تقي النقوي القايني الخراساني
155
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ومنه - انّ ترتيب الجند وتشكيله منها خروج عن طورها ووظيفتها والخروج عن الوظيفة بمعاونة الجند فساد في الأرض وافساد بين النّاس وهو ظلم وصاحبه ظالم فيجب دفعه وإعانة الظَّالم تستلزم ابقائه وقد أمرنا بدفعه فمن كان جندا للمرأة مع هذه الأوصاف فهو معين الظَّلم بل موجده ومبقيه وهو حرام فكون الرّجل جندا لها حرام والأدلَّة كثيره سنذكرها تفصيلا انشاء اللَّه تعالى وإذا ثبت هذا في مطلق المرأة فقد ثبت في أزواج النّبى أيضا لعدم القول بالفصل مضافا إلى انّه في أزواج النّبى ( ص ) اشدّو آكد لانّها امّهات المؤمنين فيجب عليها مراعاة الاحكام أكثر من غيرها حتّى تصرن مقتديات لسائر النّساء ولاجل هذا قال اللَّه تعالى فيهنّ ما لم يقل في غيرها ومن المقطوع به انّ المراد ( بالمرأة ) في كلامه ( ع ) هو عائشة فانّ الألف ، واللَّام فيها للعهد الذّهنى لا الجنس فانّ أهل البصرة لم تكونو جند الجنس المرأة بل كانوا جندا لعائشة وإذا كان الامر كذلك فعائشة مضافا إلى ما ذكرناه في وظيفة مطلق النّساء حيث انّها كانت من زوجات الرّسول فخطائها - أفحش وذنبها أعظم كيف لا وهى صارت وسيلة وسببا وان شئت قلت علَّة ومباشرة لقتل أكثر من عشرة آلاف من المسلمين وهتك عرضهم ونهب أموالهم وهذه المرأة مضافا إلى انّها خرجت عن حدّها وطورها على سبيل العموم - خرجت عن وظيفتها على سبيل الخصوص أيضا حيث انّها لم تكن كسائر النّساء في زمانها بالنّظر إلى العقل والنّقل . قال اللَّه تعالى فيها وفي غيرها من أزواج النّبى في كتابه .